ركود صيفي بقطاع العقارات وتوقعات باستمراره إلى نهاية العام

28-08-2011

ركود صيفي بقطاع العقارات وتوقعات باستمراره إلى نهاية العام

حافظ السوق العقاري خلال الأشهر الماضية على حاله من الركود وقلة التداولات التجارية ولم تسجل أي تداولات عقارية في أغلبية المناطق لانخفاض الحركة في هذا القطاع. وتوقعت مصادر عقارية رسمية أن يستمر ركود نشاط التداولات خلال الأشهر المقبلة ، فيما يعيش السوق منذ أشهر مضت حالة صعبة وأخذ منحنى الهدوء من جديد ولاسيما مع انتصاف موسم الصيف وحالة الأحداث التي تمر بها البلاد من جهة أخرى.

ورأت مصادر عقارية أنه على مدى الأشهر الماضية وعلى الرغم من استمرار حالة البطء الناجمة بشكل أساسي من اختلال ميزان العرض والطلب، شهدت السوق العقارية في بعض المناطق حركة نسبية نوعاً ما تمثلت في تسجيل بعض التبادلات التجارية في الضواحي، إلا أن استمرار تدفق المعروض العقاري إلى السوق عبر المخالفات السكنية التي تم تشييدها حديثاً لايزال يشكل شيئاً من عدم الوضوح الذي يمنع المؤشرات العقارية من تبيان صورتها كما يجب وعلى حقيقتها. ‏

وبالرغم من حجم المعروض والتدفق المستمر للوحدات العقارية (بمختلف استعمالاتها سكنية كانت أم تجارية) إلا أن هبوط المؤشرات العقارية (الإيجارات والأسعار) قد بدأ بالاستقرار منذ فترة طويلة. وربما تبدأ هذه المؤشرات، بالصعود في ضوء تسارع مرتقب للطلب في الفترة القادمة ليتجاوز المعروض الحالي بفعل عوامل داخلية قد تساهم في تعزيز هذا القطاع الحيوي. ‏

ومن جهة أخرى، واصلت التعاملات العقارية استقرارها عند الحدود الدنيا والتي تكاد لا تذكر، في إشارة إلى حالة الهدوء غير المبرر عند البعض من المراقبين والمهتمين في الوسط العقاري التي ترافق السوق العقارية عادة خلال فصل الصيف. ‏

وقال أبو سليم- صاحب مكتب عقاري: إن الساحة العقارية تعيش هذه الأيام أجواء الكسل الصيفي-على غير العادة– نتيجة قلة الطلب على العقارات بكل أشكالها للركود الذي يسيطر منذ أشهر، وعلى الرغم من ازدياد المخالفات السكنية خلال الآونة الأخيرة لم تحرك من حالة الركود بأي شيء وأدت إلى بطء ملحوظ على الحركة العقارية ولاسيما في المناطق والضواحي المنظمة وأشار إلى ما يشبه عدم رغبة المستثمرين في المجازفة بعقد الصفقات، واستمرار تمسك نسبة كبيرة من العقاريين بأسعار عقاراتهم القديمة المرفوضة في ظل الواقع الحالي. ‏

وأشار أصحاب مكاتب عقارية إلى أن الصيف يشهد حالة من الهدوء الكبير والعمليات العقارية قليلة، فيما عدا بعض المهتمين من المستثمرين في التقاط فرص ثمينة للأراضي ومتميزة من حيث السعر والمساحة والموقع، أو في حالة وجود أصحاب عقارات متعسرين وفي حاجة ماسة لسيولة مالية تدفعهم لبيع عقاراتهم بأسعار لكنها ليست بتلك المنخفضة. ‏

وقال بعض أصحاب المكاتب العقارية: إن وجود بعض المستثمرين على قلتهم لا يمثل ظاهرة تدل على نشاط العقارات ومقارنتها بأوضاعها السابقة، مؤكدين أن الفترة الماضية، التي وصفت بالذهبية للعقارات، قد ولت ولابد من التعامل مع الوضع الحالي بالأسعار الجديدة، فلا مؤشرات رغم كل الأحداث والدعم على تغير وانخفاض ارتفاع الأسعار بل إن فترة الصيف الحالية وما تشهده من حالة ركون شبه تام سوف يؤدي إلى بقاء الحال على ما هو عليه من ناحية غلاء بالأسعار. وقال متعاملون في السوق: إن التعاملات شهدت تراجعاً طفيفاً بنسبة 15% خلال الشهر الماضي مقارنة بالشهر الذي سبقه. كما أوضحوا أن حركة فصل الصيف البطيئة وما شهدته البلد أثر على إجمالي حجم التعاملات العقارية، وذلك لغياب عدد كبير من المتعاملين والزبائن في القطاع العقاري، مشيرين إلى أنه على الرغم من ذلك، فإن مستويات التداول قليلة جداً وان الأسعار لم تنخفض أيضاً وجاءت توقعاتهم بأن يشهد القطاع العقاري نمواً سريعاً وحيوياً خلال العام المقبل وأن المشاريع الحالية ستنتهي وتدخل في الاستثمار الفعلي إضافة إلى البدء بمشروعات إسكانية جديدة.‏

المصدر: تشرين

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...