معاهدة الإذعان العراقية: الإسناد السياسي والتشريعي وآخر التسريبات

06-11-2008

معاهدة الإذعان العراقية: الإسناد السياسي والتشريعي وآخر التسريبات

الجمل: تقول الشواهد الماثلة بأن القوات الأمريكية التي احتلت ألمانيا لم تخرج منها حتى الآن برغم انتهاء الاحتلال وبالنسبة لليابان التي احتلتها القوات الأمريكية بعد إعلان الاستسلام رسمياً بعيد إلقاء الطائرات الأمريكية للقنابل النووية على مدينتي هيروشيما وناكازاكي، حدث الشيء ذاته لجهة عدم خروج القوات الأمريكية برغم انتهاء الاحتلال، وبالنسبة لوجود القوات الأمريكية في العراق فإن الوقائع تشير إلى حدوث المزيد من الخلافات الداخلية العراقية حول مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في العراق وتمارس حالياً إدارة بوش بالتنسيق مع حلفائها من المتعاملين العراقيين ضغوطاً مكثفة لجهة دفع بغداد لتوقيع اتفاق عسكري – أمني يعطي القوات الأمريكية حق البقاء في العراق.
* الآليات التشريعية – المؤسسية للنظام العسكري الأمريكي العالمي:
استحدثت الولايات المتحدة الأمريكية نظام اتفاقيات وضع القوات لجهة ربط حلفائها عسكرياً وإلزامهم باستضافة القوات الأمريكية وإفساح المجال لتوفير حرية الحركة.
احتلت القوات الأمريكية ألمانيا ونجحت في تنصيب نظام حليف لها، وقع معها اتفاقية وضع القوات واحتلت القوات الأمريكية اليابان ونجحت في تنصيب نظام حليف لها ووقع معها اتفاقية وضع القوات، وخلال الأزمة الكورية نجحت الولايات المتحدة في دفع النظام الكوري الجنوبي الحليف لها لجهة توقيع اتفاقية وضع القوات، وإضافة لذلك توجد حالات كثيرة أخرى تتضمن هذه الاتفاقيات ومن أبرزها: أستراليا، الفلبين، إضافة إلى بعض دول أمربكا الوسطى ومناطق الكاريبي المرتبطة بأمريكا.
تستند بنود اتفاقيات وضع القوات إلى بعض المرجعيات التشريعية – المؤسسية القانونية الأمريكية التي تم إقرارها في فترة انتهاء الحرب العالمية الثانية وخضعت بعد ذلك للمزيد من الإضافات والتعديلات ومن أبرز هذه المرجعيات نذكر قانون القوات الزائرة واتفاقية القوات الزائرة. واستناداً إلى هذين التشريعين ينشط خبراء البنتاغون وأعضاء لجان الكونغرس الأمريكي المعنية بشؤون الدفاع والأمن والعلاقات الخارجية والشؤون القانونية في متابعة تفاصيل تطورات اتفاقية وضع القوات المعنية بإبقاء القوات الأمريكية في العراق. هذا، ويبذل الدبلوماسيون الأمريكيون والسفارة الأمريكية في العراق جهوداً لجهة الحصول على توقيع بغداد على هذه الاتفاقية قبل أن تأتي الإدارة الجديدة.
* مقاربة نموذج اتفاقية وضع القوات الأمريكية في العراق:
سبق أن وقعت الإدارة الأمريكية اتفاقاً مع حلفائها في بغداد أكد على ضرورة إعداد وتوقيع اتفاقية ثنائية بين الطرفين تتيح للقوات الأمريكية البقاء في الأراضي العراقية حتى العام 2011م. هذا، وتشير التقارير والتسريبات إلى أن صيغة الاتفاق النهائي ما تزال موضع جدل وخلاف على خط واشنطن – بغداد بسبب تحفظ بعض الأطراف العراقية. هذا، ويمكن استعراض النقاط وخطوط الاتفاق المتداولة حالياً على النحو الآتي:
• تقدم بنود الاتفاق تصوراً لكيفية انسحاب القوات الأمريكية من المدن والقرى العراقية بحلول منتصف عام 2009م القادم ثم يليه الانسحاب الكامل بحلول العام 2011م.
• تشير بنود الاتفاق إلى أنه في حالة إبقاء القوات الأمريكية لفترة أطول في العراق فإن اتفاقاً إضافياً يتوجب التفاهم عليه بين الطرفين العراقي والأمريكي وإذا تم الاتفاق وأراد أحد الطرفين الانسحاب من الاتفاق فإن عليه إخبار الطرف الآخر قبل عام على الأقل.
• تسمح بنود الاتفاق للقضاء العراقي محاكمة عناصر القوات الأمريكية الموجودين في العراق والذين يرتكبون الجرائم الخطيرة خلال فترة عدم وجودهم في الخدمة ولكن بشرط أن تقوم لجنة عراقية – أمريكية مشتركة بتحديد مدى تطابق ذلك مع الشروط المطلوبة.
• ليس للقوات الأمريكية حق احتجاز سجناء عراقيين لفترة غير محددة دون تهمة.
وبتسليط الضوء على هذه النقاط الأربعة يمكن ملاحظة الطريقة المضللة التي تم صياغتها في الاتفاق إضافة إلى الثغرات الكامنة لجهة إضفاء قدر من اللاتحديد وحالة السيولة المؤدية إلى قابلية تأويل المفاهيم لجهة إثبات الشيء ونقيضه في آن معاً، كما نلاحظ مدى حرية وهامش المناورة الذي أتاحته المفاهيم لتعزيز قدرة الإدارة الأمريكية في ابتزاز الحكومات العراقية عن طريق الترغيب والترهيب في آن معاً هذا ويمكن استعراض ذلك على النحو الآتي:
• تقول النقطة الأولى بأن بنود الاتفاق قدمت تصوراً لكيفية سحب القوات الأمريكية، لاحظ عبارة ".. قدمت تصوراً.." وهو أمر يفهم منه أن بنود الاتفاق لم تحدد بشكل قاطع انسحاب القوات الأمريكية ولاحظ أيضاً أن كلمة "سحب" بالمعنى العسكري غير كلمة "انسحاب". وباستعراض الواقع الميداني الحالي نلاحظ أن القوات الأمريكية تتمركز في قواعدها الموجودة في خارج المدن والقرى العراقية وتقوم بشكل متواتر بتنفيذ العمليات العسكرية ضد المدن والقرى وبالتالي فإن استخدام مفهوم "سحب القوات الأمريكية من المدن والقرى العراقية" هو مجرد تحصيل حاصل طالما أن المفهوم لم يتضمن الالتزام بعدم السماح بدخول القوات الأمريكية للمدن والقرى العراقية.
• تقول النقطة الثانية بأن إبقاء القوات الأمريكية لفترة أطول يتطلب عقد اتفاق إضافي جديد بين الطرفين، ونلاحظ هنا أن المفهوم لم يشر إلى الطرف الذي قد سيطلب البقاء لفترة أطول ومعنى هذا، أن الإدارة الأمريكية وبكل بساطة ما عليها سوى إضعاف الحكومة العراقية وهو أمر في غاية السهولة في ظل وجود القوات الأمريكية، وبالتأكيد سوف لن يتوقع أحد سوى قيام الحكومة العراقية بمطالبة القوات الأمريكية بإبقاء قواتها في العراق وعندها ستفرض الإدارة الأمريكية شروطها لجهة تحديد الفترة ومن سيتحمل التكاليف وما شابه ذلك. وأشارت هذه النقطة إلى أنه في حال رغبة أحد الأطراف الانسحاب من الاتفاق فإن عليه إخبار الطرف الآخر قبل عام على الأقل، وهذا معناه أنه إذا كانت الحكومة العراقية ضعيفة فإن بإمكان أمريكا أن تخبرها برغبتها بالانسحاب، وتشترط عليها أن بقاء قواتها في العراق يجب أن يتم بموجب اتفاق جديد يتيح للقوات الأمريكية بقاءً أطول وضمن الشروط التي تحددها الولايات المتحدة. وإذا كانت الحكومة العراقية هي التي طلبت الانسحاب من الاتفاق فإن فترة العام تكفي واشنطن لتقوم بترتيب الأمور إما عن طريق إسقاط الحكومة العراقية أو تغيير النظام أو شراء الذمم وتقديم الرشاوى لكبار المسؤولين العراقيين عن طريق مبيعات الأسلحة وما شابه ذلك أو عن طريق تطبيق الترتيبات الأخرى التي تضعف النظام وتجعله في أمس الحاجة لبقاء القوات الأمريكية.
• تقول النقطة الثالثة بالسماح للقضاء العراقي بمحاكمة عناصر القوات الأمريكية الذين يرتكبون الجرائم الخطيرة بشرط أن لا يكونوا أثناء تأديتهم للخدمة العسكرية، وبشرط موافقة لجنة أمريكية – عراقية مشتركة، ونلاحظ هنا أن شرط عدم قيام العنصر الأمريكي بارتكاب الجريمة خلال ساعات الخدمة هو شرط كافي لمنع القضاء العراقي من محاكمة الجنود الأمريكيين، وبكلمات أخرى، فإن الذي يحدد أن الجندي الأمريكي كان يؤدي أو لا يؤدي واجبه عندما ارتكبت الجريمة هو قائده المباشر الذي وبكل بساطة يمكن أن يزعم أنه كلف هذا الجندي بأداء مهمة خارج القطعة العسكرية، إضافة لذلك من الذي يحدد خطورة أو عدم خطورة الجريمة، وما يراه العراقيون جريمة خطيرة قد لا يراه الأمريكيون كذلك، وما هي الأسس التي ستعمل وفقاً لها اللجنة المشتركة العراقية – الأمريكية وما آليات عملها وهل سيقبل الأمريكيون مشاركة الأطراف العراقية دون القبول والموافقة الأمريكية المسبقة عليهم وبالطبع سيقبل الأمريكيون في عضوية اللجنة من هم في زمرة عملائهم أو المتعاملين معهم من العراقيين مثل حملة الجنسيات العراقية – الأمريكية المزدوجة وما شابه ذلك من أنواع الذين عاشوا في أمريكا لفترة طويلة وأدوا خدمة العلم الأمريكي في قوات المارينز ثم حملتهم طائرات وسفن الاحتلال الأمريكي إلى العراق.
• تقول النقطة الرابعة أن القوات الأمريكية ليس لها الحق في احتجاز أي عراقي لفترة غير محددة ودون توجيه تهمة وهذا معناه أن للقوات الأمريكية الحق في احتجاز أي عراقي لفترة محددة إذا استطاعت توجيه تهمة ضده، وما أسهل التهم التي يمكن أن توجهها القوات الأمريكية فهناك قائمة غير محدودة من التهم غير المحدودة كدعم الإرهاب، مساعدة الإرهاب، التحريض ضد القوات الأمريكية، مضايقة القوات الأمريكية، إزعاج القوات الأمريكية.. وهلمجراً.
* مفارقة الإسناد السياسي التشريعي – القانوني للاتفاقية:
تقول المعلومات بأن الاتفاق يجب أن يخضع بواسطة كل الأطراف للآتي:
• بالنسبة للعراق لابد من أن يوافق مجلس الوزراء العراقي والبرلمان العراقي على الاتفاقية.
• بالنسبة للولايات المتحدة فإن الاتفاق تتم إجازته بواسطة إدارة بوش فقط ولا يتم عرضه أمام الكونغرس الأمريكي.
ونلاحظ هنا بأن الإسناد التشريعي – القانوني غير متوازن فهو ملزم للسيادة العراقية طالما أنه تم تمريره بواسطة السلطة التنفيذية ممثلةً في مجلس الوزراء والسلطة التشريعية ممثلة بالبرلمان، أما بالنسبة لأمريكا فإن موافقة الكونغرس الذي يمثل السلطة التشريعية غير موجودة وفقط يتم الأمر عن طريق الأوامر التنفيذية الصادرة عن إدارة بوش، التي يملك الكونغرس الأمريكي القدرة على الانقضاض عليها متى أراد ذلك، إضافة إلى ان الكونغرس قد يعترض في المستقبل على الجوانب الإجرائية أو المالية أو الميزانيات ولن تستطيع الإدارة الأمريكية فرض ذلك عليه.
يعتبر عدم التوازن الإسنادي السيادي التشريعي – القانوني الأكثر خطورة لأنه يمثل عدم توازن هيكلي في طبيعة إسناد الاتفاقية وعدم توازن في الغطاء السيادي الذي يجب أن تعمل تحت مظلته الاتفاقية وعلى سبيل المثال لا الحصر، إذا دخل العراق في حرب مع أي دولة فإن القوات الأمريكية الموجودة هناك لن تستطيع الدخول إلى جانب العراق طالما أن الكونغرس الأمريكي لم يوافق مسبقاً على الاتفاقية وهذا معناه بوضوح أن مفهوم الدفاع المشترك بين أمريكا والعراق هو مجرد حبر على ورق.
* اتفاقية وضع القوات: إشكالية الإدراك المتبادل على خط بغداد – واشنطن:
تتأثر ردود الأفعال ومعطيات الأداء السلوكي في العلاقات بين الطرفين، أي طرفين، بالعديد من العوامل، التي من أبرزها عملية الإدراك المتبادل التي تقوم وفقاً لنوعين من المكونات، يتمثل جانبها الأول في الكيفية التي ينظر بها كل طرف إلى نفسه والكيفية التي ينظر بها إلى الطرف الآخر، وبإسقاط ذلك على علاقات خط بغداد – واشنطن يمكن أن نلاحظ ما يلي:
• إدراك واشنطن: تفهم إدارة واشنطن نوعين من الحقائق، فهي أولاً تفهم حقيقة أن الإدارة الجمهورية قد انتهى جودها في البيت الأبيض ومن الصعب عودتها فريباً وفي أحسن الأحوال يمكن عودتها بعد انتهاء ولاية الإدارة الديمقراطية الجديدة المعارضة لملف الحرب في العراق، وتأسيساً على ذلك تسعى إدارة بوش لنسج الخيوط القانونية والتشريعية لجهة وضع العراقيل أمام قيام الإدارة الديمقراطية بالانسحاب من العراق لعامين أو ثلاثة  ريثما تتعدل الأوضاع وتتغير المواقف الأمريكية. وثانياً تفهم إدارة بوش جيداً  أن تحالف المتعاملين العراقيين المسيطر في بغداد لن يستطيع البقاء أكثر من بضعة ساعات في حالة انسحاب القوات الأمريكية وللإدارة الأمريكية تجارب سابقة شهيرة فقد انسحبت القوات الأمريكية من سايجون ولم يبق تحالف المتعاملين الفيتناميين أكثر من نصف ساعة في السلطة حتى ان بعض المتعاملين هناك لم يمهله الوقت اللازم للوصول بسيارته إلى مبنى السفارة الأمريكية في سايجون التي لم يستطع موظفوها الانسحاب إلا بواسطة طائرات الهليوكابتر التي أقلتهم من سطح بناية السفارة إلى سفن البحرية الأمريكية الموجودة في عرض البحر. وبالتالي تحاول إدارة بوش ابتزاز بغداد ضمن صفقة متبادلة على أساس اعتبارات الموافقة على شروط واشنطن في اتفاق وضع القوات مقابل البقاء في السلطة.
• إدراك بغداد: يتميز إدراك بغداد بالانقسام على خطوط مكونات تحالف المتعاملين العراقيين المنصب أمريكياً في بغداد، وتشير المعلومات والتقارير والتسريبات إلى تباين الإدراكات على النحو الآتي:
- العناصر الكردية: تنظر للوجود العسكري الأمريكي باعتباره الضمانة الوحيدة لوجودها وسيطرتها على بغداد وكردستان إضافة إلى حمايتها من مخاطر تركيا وإيران والعراقيين أنفسهم.
- العناصر الشيعية: يختلف إدراكها بين فريق يرفض الوجود العسكري الأمريكي وسيتزعم هذا الفريق مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري ويرجع السبب إلى اقتناع الصدر بقدرته في حالة انسحاب الأمريكيين على كسب ولاء وتأييد أغلبية المجتمع الشيعي الذي يشكل 67% من المجتمع العراقي، أما الفريق الثاني فيتمثل في نوري المالكي زعيم حزب الفضيلة وعبد العزيز الحكيم زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الذين يرون بأن بقاء القوات الأمريكية يتيح لهم البقاء في السلطة ولكنهم في الوقت نفسه يريدون أن يكون هذا البقاء ضمن اتفاقية تتضمن شروطاً مقبولة على الأقل لدى السكان الشيعة.
- العناصر السنية: يختلف إدراكها بين فريق يطالب بإمكانية بقاء القوات الأمريكية ضمن الشروط المقبولة التي لا تغضب السكان السنة العراقيين وفريق آخر يرفض بقاء القوات الأمريكية وفريق ثالث يطالب ببقاء القوات الأمريكية ولكن ضمن صفقة تؤدي لإضعاف حلفاء إيران والنفوذ الإيراني في الساحة العراقية.
هذا، وعلى أساس هذه الخطوط الانقسامية تشكلت المواقف السياسية إزاء اتفاقية بقاء القوات الأمريكية وبرغم ذلك فقد تبلورت وجهات النظر العراقية ضمن الخطوط الآتية:
• إن بقاء قوات الاحتلال الأمريكي في العراق هو الضمانة الوحيدة لاستمرار تحالف المتعاملين العراقيين في السيطرة على بغداد.
• إن بقاء  قوات الاحتلال الأمريكي في العراق هو مصدر خطر لجهة احتمالات أبرزها:
- تزايد المقاومة العراقية بما يؤدي إلى القضاء على المتعاملين العراقيين أنفسهم.
- تزايد الضغوط الإيرانية على المتعاملين لجهة إخراج القوات الأمريكية أو لجهة مقايضة الوجود الأمريكي في العراق مقابل عدم تعرض إيران للاستهداف الأمريكي.
هذا، وعلى خلفية معايرة توازنات الفرص والمخاطر يسعى تحالف المتعاملين العراقيين إلى التفاهم مع إدارة بوش الجمهورية خلال فترة ولايتها المتبقية. لجهة التوصل إلى صيغة مقبولة عراقياً على الأقل ضمن الحد الأدنى تبقي بموجبها القوات الأمريكية في العراق.
* ماذا تقول آخر التسريبات:
نقلت التقارير والتسريبات الصادرة بشكل متزامن مع تقارير هزيمة الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية الأمريكية بإدارة بوش قد وافقت من حيث المبدأ على التعديلات التي اقترحها تحالف المتعاملين وأشارت التسريبات إلى أن المدعو سامي العسكري التابع للتحالف العراقي الشيعي المتحد قد صرح قائلاً بأن المفاوضين العراقيين التابعين لتحالف المتعاملين قد تلقوا إشارات إيجابية من الأمريكيين لجهة إمكانية إجراء التعديلات والتغيرات المختلف عليها في مسودة اتفاقية وضع القوات الأمريكية في العراق.
عموماً، فإن التوقعات تشير إلى أن هذا الاتفاق سيتم التوقيع عليه خاصة وأن إدارة بوش تنظر إليه باعتباره الوسيلة الوحيدة التي يمكن أن تعرقل مخطط الإدارة الديمقراطية الجديدة المتعلق بسحب القوات الأمريكية من العراق وأيضاً ينظر إليه تحالف المتعاملين العراقيين باعتباره "القشة" الوحيدة التي يمكن الإمساك بها جهة تحالف البرزاني – طالباني – المالكي من الغرق في أتون بحر المقاومة الوطنية العراقية الذي سيكون أكثر فوراناً واضطراباً العام القادم.

 


الجمل: قسم الدراسات والترجمة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...