الجمل بما حمل

شغب نبيل صالح

أيها الشعب العظيم

ليس لدى الوحوش مرآة لترى نفسها فيها، وإذا توفرت لها فإنها لا تدري أن الانعكاس الذي في المرآة يمثل صورتها، تماماً مثل حكومتنا التي تفتقر إلى مرآة ترى نفسها فيها، وإذا قام صحفي ما بعكس أجزاء من سلطتها المتوحشة فإنها تنكر عليه ذلك!؟ وبالأمس أردت أن أرسم حكومتنا على شكل فيل، فكانت وزارة المالية خرطومه الذي يشفط به كل شيء، ووزارة الداخلية أنيابه، وأذناه (وكالة المخابرات الوطنية)، وقوائمه وزارات: الزراعة والصناعة والنفط والمواصلات، أما صراخه فوزارة الإعلام، وذيله الإدارة المحلية، والعينان.. للأسف فقد كان أعمى يمشي من غير هدى كوزارة التموين،

كاريكاتير ياسين الخليل

المربع الثاني

حول الحرب الأوكرانية وزراعة المواقف والآراء في عقول الناس

الأيهم صالح: من السهل أن يتبنى الإنسان موقفا أو رأيا، اسأل أي شخص تقابله عن أي موضوع وستحصل على رأي ما أو موقف ما. أصلا أصبح من السهل زراعة المواقف والآراء في عقول الناس، بحيث أن الآراء التي تحصل عليها من الناس تكون غالبا آراء تم تشكيلها بالريموت كونترول عبر الإعلام أو الشبكات الاجتماعية أو عبر تأثير الأقران. ولكن من الصعب جدا أن يتبنى الإنسان موقفا بناء على معلومات موضوعية، ومن شبه المستحيل أن يتبنى الإنسان موقفا بناء على حقائق. أنا أواجه هذه الصعوبة دائما في حواراتي، ومؤخرا جاءتني الكثير من الأسئلة عن اللقاحات، ويسألني كل شخص أحادثه حاليا عن موقفي من ما يحصل في أوكرانيا. أنا لم أختبر اللقاحات ولا أعرف ما محتوياتها ولا أعرف كيف تعمل، أصلا كل ما يصلني عنها هو أخبار إعلامية وليس معرفة أو معلومات. أنا أدرك أنني لا أعرف شيئا عن هذه اللقاحات الجديدة، ولذلك ليس لي رأي شخصي فيها، وموقفي منها هو أنني لا أرغب باختبارها على نفسي أو أولادي.