600 أفغانية انتحرن هذه السنة

18-11-2006

600 أفغانية انتحرن هذه السنة

فَشَلُ القضاء الافغاني في حماية الفتيات من الزواج المبكر، وغير ذلك من الانتهاكات يدفعهن الى الانتحار، خصوصاً بأسلوب اضرام النار بأنفسهن. هذا ما قالته سيما سيمار رئيسة "مجلس حقوق الانسان المستقل" في افغانستان. وكانت سيمار تتحدث الى الصحافيين في العاصمة كابول أمس عقب مؤتمر استمر ثلاثة ايام وشارك فيه نحو 200 شخص بينهم مسؤولون حكوميون ونشطاء.
وقالت سيمار ان تطبيق القانون بشكل أفضل هو احدى طرق معالجة ظاهرة انتحار الفتيات. واضافت ان رفع درجة الوعي لحقوق النساء القانونية ومكانتهن في الاسلام وتخفيف حدة الفقر وتحسين الحصول على الخدمات الصحية، هي من بين توصيات المؤتمر الذي دعا الى وضع استراتيجية لمواجهة انتحار الفتيات واحراق أنفسهن.
وأكدت انه لا توجد احصاءات موثوق بها عن انتحار النساء الافغانيات اللواتي كن يتعرضن لسوء المعاملة في ظل حكم "طالبان" في الاعوام ما بين 1996 و2001، وخلال الحرب الاهلية بين زعماء الحرب الاسلاميين. وجاء في احصاء اجراه "مجلس حقوق الانسان المستقل" في خمس ولايات جنوب افغانستان ان 600 فتاة أقدمن على الانتحار هذه السنة، معظمهن من ولاية قندهار التي تشهد حاليا تمردا تقوده "طالبان". وأوضحت سيمار ان من أسباب ظاهرة الانتحار الزواج بالاكراه والزواج المبكر في عمر سبع سنوات، الى وعي النساء لحقوقهن.
وسن الزواج القانوني في أفغانستان هو 16 سنة، ويتوقع ان يتم رفعه الى 18 سنة. وقالت سيمار: "لقد اقررنا قانونا، ولكننا وضعناه على الرف ولا نطبقه"، والقضاء غير قادر على حماية النساء اللواتي اصبحن اكثر ادراكا لحقوقهن بعد سقوط نظام "طالبان" الذي كان يحرمهن التعليم والعمل ويجبرهن على تغطية اجسامهن كاملاً. واوضحت: "بعد انشاء وزارة شؤون المرأة ولجنة حقوق الانسان، ووجود مختلف المنظمات الاهلية وحرية الاعلام التي لم تكن لدينا في افغانستان، بدأت النساء بوعي حقوقهن، الا انهن لا يجدن فرصة لممارسة هذه الحقوق. والنظام القضائي لسوء الحظ ليس في موقع يستجيب فيه لهذه الى الحاجات وحماية حقوقهن، لذلك فانهن يلجأن الى الاحتجاج السلبي وهو حرق انفسهن والانتحار".

المصدر: و ص ف

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...