الأسعار تلتهب وغضب عند التجار والمواطنين

28-09-2011

الأسعار تلتهب وغضب عند التجار والمواطنين

بحث مجلس الوزراء بجلسته التي عقدها أمس وضع السلع والمواد الأساسية في الأسواق المحلية والإجراءات اللازمة لتوفيرها وتأمينها، وطلب المجلس من وزارة الاقتصاد والتجارة اتخاذ الإجراءات العملية لضبط حركة الأسواق والأسعار ومنع استغلال تعليق الاستيراد المؤقت لبعض السلع بقصد رفع أسعارها وخاصة المواد الغذائية والسلع المصنعة والمنتجة محلياً وإعادة النظر ببعض بنود قرار التعليق بما يحقق المصلحة الوطنية.
جاء ذلك فيما تتوالى المفاعيل ومشاعر الغضب عند التجار وعدد كبير من الصناعيين لقرار الحكومة بتعليق الاستيراد للمواد التي تزيد رسومها الجمركية عن 5 بالمئة الفائت لدى الشارع الاقتصادي والتجاري والصناعي نظراً لآثاره المترتبة على الأسواق.
وأعرب عدد من التجار والصناعيين عن سخطهم لصدور هذا القرار وبصيغته الحالية وشكله المفاجئ دون أن تتمكن الحكومة من إقناع الشارع السوري بمبرراتها ودون أن تتمكن أيضاً من الرد على آلاف الأسئلة التي تلقتها فيما يخص البضائع المشحونة أو الموجودة في المناطق الحرة.
وتفاجأ المواطن السوري بارتفاع مفاجئ لكل الأسعار وخاصة المواد المستوردة بينما قام عدد من وكالات المواد الكهربائية والسيارات بإغلاق مراكز بيعها وتخزين ما لديها من سيارات وبضائع إلى مراحل لاحقة وسط قيام عدد من التجار بشراء كميات كبيرة من المواد من الأسواق لإعادة بيعها بأسعار أعلى بعد أيام، كما قام عدد من المواطنين أيضاً بشراء كميات من المواد المستوردة لتخزينها خوفاً من فقدانها بالأسواق.
وبعد أن أعلن تجار حلب أول أمس أنهم ضد القرار لما له من سلبيات على الأسواق الداخلية، أصدرت غرفة صناعة حلب أمس بياناً أوضحت فيه أن «الرأي الاقتصادي العام يعتبر أن هذا القرار الحكومي يلحق الضرر البالغ بالاقتصاد الوطني ويسبب اضطراباً مادياً ومعنوياً في الشارع ويعرقل النشاط التجاري والصناعي» لمعظم الأعمال ويرسل «رسالة ضعف» للخارج.
وأوضح البيان أن القرار، الذي أصدرته الحكومة الخميس الماضي، لا يمكن أن يشكل حلاً مقبولاً لدى الفعاليات الاقتصادية «التي ترفض أن تتحمل وزر الأخطاء المتراكمة من بعض الجهات الحكومية المالية والمصرفية، والتي أدت إلى الخلل في ميزان القطع الأجنبي خاصة بما يتعلق بآلية تمويل المستوردات وتأمين القطع لها».
وأضاف البيان: «ترى الغرفة أن التعليق ولو مؤقتاً يسبب الاحتكار وارتفاع الأسعار ويشجع التهريب والفساد ويؤدي إلى تدني جودة المنتج المحلي ويضر بحقوق المستهلك، وتؤمن أن حماية الصناعة الوطنية لا تتم عبر رفع الجدران الحمائية بل عبر إضفاء الميزات التنافسية للصناعة المحلية من محفزات وتسهيلات مع بقاء الأسواق مفتوحة شريطة أن تكون المستوردات مضبوطة ومراقبة وفق آليات تضمن المنافسة العادلة والمتكافئة بين كافة المنتجات والسلع».
وقالت مصادر أن غرفة تجارة دمشق عقدت أمس اجتماعاً بحضور كامل أعضائها لدراسة القرار المشار إليه ورأت أن للقرار سلبيات كثيرة في حين إيجابياته محدودة.
وقرر مجلس إدارة الغرفة رفع مذكرة اليوم إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاقتصاد من أجل توضيح سلبيات القرار.
وحول القرار، أعلن حاكم مصرف سورية المركزي أديب ميالة أمس أن خفض الواردات سيتيح لسورية توفير ستة مليارات دولار سنويا لمواجهة العقوبات التي فرضتها كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وأوضح ميالة لوكالة «فرانس برس» أن «البضائع التي يشملها هذا القرار تمثل نحو 25 بالمئة من الواردات وهذا سيتيح توفير ما لا يقل عن ستة مليارات دولار بينها 4.5 مليارات دولار من استيراد السيارات».
وأضاف «إنه إجراء وقائي لحماية عملاتنا الأجنبية التي تتجاوز اليوم الـ17 مليار دولار». وحول مدة القرار قال ميالة «لا أستطيع إعطاء مهلة لأن الأمر مرتبط بفترة الضغوط على سورية من قبل الدول الأوروبية».

المصدر: الوطن

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...