محلات الصرافة تخرج من الخفاء إلى العلن وقريباً الترخيص لـ5 شركات

10-04-2007

محلات الصرافة تخرج من الخفاء إلى العلن وقريباً الترخيص لـ5 شركات

اعلن حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور اديب ميالة انه وفي اقل من اسبوع ستمنح الموافقة الاولية لتأسيس خمس شركات صرافة في سورية.

واضاف ميالة ان هذه الموافقات اولية ريثما تنتهي الجهات التي اخذت الموافقة من استكمال بعض المسائل الاجرائية وتجهيز البنية التحتية مثل المقرات وغيرها.‏

يأتي اعلان الدكتور ميالة بعد عام تقريبا من صدور القانون 24 القاضي بالسماح بترخيص شركات ومكاتب لمزاولة اعمال الصرافة.‏

ما جرى على ارض الواقع بعد صدور القانون ان معظم المحلات والمكاتب التي كانت تمارس اعمال الصرافة تحت مسميات مختلفة مثل بيع العصائر او الشرقيات او الخزفيات غيرت الشكل الخارجي لها تماما وجددت من ديكوراتها واصبح من يدخل اليها كأنه بالفعل يدخل الى شركة حقيقية وعلى الاغلب ان هذه المحلات التي كانت تمارس اعمال الصرافة بالخفاء وحولته الى العلن وبعد صدور القانون تقدمت بطلبات لتأسيس شركات صرافة جديدة تحت مظلة القانون وهي خلال فترة عام من صدور القانون وحتى الآن مارست عمليات الصرافة بكل حرية ودون رقيب والغريب ان بعض هذه الشركات اصبحت تنشر الاعلانات على اللوحات الكبرى في الشوارع الرئيسية وبالخط العريض (تحويل اموال).‏

قبل ان أتابع لا اريد ان يفهم من الكلام السابق انني اعترض على ذلك بل على العكس فهذا منطق السوق وحاجته وهذا العمل بالفعل لم يتوقف طوال الفترات السابقة وهو ما سمي بالسوق السوداء واصبح اليوم هو الاساس لقيام سوق صرافة مواز لعمل المصارف العامة والخاصة وتحت مظلة المصرف المركزي.‏

لكن ما اود قوله انه يجب ان نرى قيام مؤسسات صرافة نظامية لما لذلك من اثر ايجابي لاستقرار سعر صرف الليرة السورية امام الدولار ويقضي على بعض حالات الغش التي قد تحصل .‏

كما ان القانون 24 اشار الى تكليف شركات ومكاتب الصرافة بضريبة دخل على الارباح الحقيقية وبمعدل وحيد قدره 25% من الارباح الصافية هذا بالطبع يعني ان اموالا عامة تبدو من جراء عدم قيام السوق النظامية وان الاسراع في تنظيم هذه السوق يحقق عوائد ليست بالقليلة على خزينة الدولة اقول ذلك مع ادراكي للعوائق التي تحول دون الانطلاق السريع لقوننة سوق الصرافة سأذكرها لاحقا.‏

النقطة الخلافية التي ساتحدث عنها هنا هو رأسمال شركات الصرافة الذي يصل الى 250 مليون ليرة سورية و50 مليون ليرة سورية للمكتب الامر الذي لاقى بعض النقد من بعض الصرافين وقد تحدث بعضهم بالقول لو انني املك مثل هذا المبلغ فاني اعمل على تأسيس عمل اقتصادي اخر غير الصرافة.‏

بالمقابل الامر الذي اعتبره المصرف المركزي نقدا ليس في محله وفي هذا استشهد الدكتور اديب ميالة بان اعدادا كبيرة من الطلبات قدمت الى مصرف سورية المركزي الامر الذي يدحض هذا الادعاء وكان ذلك في المؤتمر الصحفي الذي نظمه د. ميالة بداية العام الحالي.‏

وهنا نسأل: من الذي تقدم الى تأسيس شركات الصرافة في سورية وبالتأكيد فان الجواب في ردهات المصرف المركزي لكن اذا كان الصرافون الحقيقيون هم من طلب الترخيص فاننا في امان وليس هناك مشكلة وبالفعل نكون قد مضينا في قوننة السوق السوداء الى حد كبير اما اذا كان من طلب الترخيص اصحاب رؤوس الاموال فهذا ما سيخلق مشكلة ولن تغيب السوق السوداء.‏

ما سبق يقود الى نقطة في غاية الاهمية تقضي بالانتباه الى الصرافين الحقيقيين الذي عملوا في السوق لمدد تصل الى 40 عاما وهم من يقوم عليهم ما يسمى السوق السوداء وهذا الذي لم يفعله القانون 24 القاضي بالسماح بالترخيص لشركات الصرافة اذ نصت الفقرة (ز) من المادة 4 على انه يبنغي ان تتمتع ادارات مؤسسات الصرافة بالخبرة والمعرفة العملية باعمال الصرافة ومخاطرها ويعود تقدير كفاية هذه الخبرة لمصرف سورية المركزي.‏

وغير ذلك سيوقع السوق في ارباكات واذا لم نرخص الى الصراف ذي الخبرة والسمعة الحسنة سيؤدي ذلك الى ابعاده عن القيام بعمل الصرافة وسيبقى كما عاش في السابق عمله مخالف للقانون في هذا تنص الفقرة (و) من المادة الثانية من قانون الصرافة الجديد بانه يحظر على غير مؤسسات الصرافة المرخصة ان تستعمل تعبير صراف او عميل صرافة او صيرفي او اي تعبير مشابه سواء في تسميتها الخاصة او في اسمها او في عنوانها التجاري او في تعيين نوع عملها التجاري او دعايتها.‏

النقطة الهامة التي يجب الاشارة اليها هي تأسيس جمعية تجميع الصرافين تحت مظلة تنظيم مهني اسوة بجمعية الذهب وبالتالي فان هذه الجمعية هي التي تحدد الاطار الاخلاقي والمهني لممارسة اعمال الصرافة.‏

مرشد ملوك

المصدر: الثورة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...