مشروع قانون حماية الملكية الفكرية في مجلس الشعب

06-01-2007

مشروع قانون حماية الملكية الفكرية في مجلس الشعب

بعد ستين عاما على صدور المرسوم التشريعي الناظم لعمل مديرية حماية الملكية التجارية والصناعية,المعدل بالقانون 28 لعام 1980 والمرسوم رقم 8 لعام 1993 كان أحجام الكثير من المودعين وخاصة الشركات الأجنبية عن إيداع العلامات الفارقة والرسوم والنماذج الصناعية

لدى المديرية من أهم الأسباب الموجبة لمشروع قانون حماية الملكية الجديد حيث تم التعدي على حقوق هؤلاء من قبل الكثير من المقلدين بسبب اعتماد المرسوم التشريعي رقم47 لعام 1946 على نظام الإيداع التلقائي للطلبات وعلى مسؤولية المودع وليس الفحص الموضوعي بالنسبة للإيداعات المسجلة سابقا,حيث تتحقق المديرية فقط من توافر الشروط الشكلية في الطلبات المقدمة.وثبت عدم نجاح نظام الإيداع من خلال التطبيق العملي له حيث أدى إلى حصول الكثير من الخلافات والنزاعات بين المودعين داخليا وخارجيا خاصة فيما يتعلق بالعلامات الأجنبية والمشهورة عالميا ما أدى إلى الكثير من الدعاوي المنظورة أمام القضاء إضافة لطول أمد التقاضي حيث ذكر السيد محمد عبد الله مدير حماية الملكية في وزارة الاقتصاد أن هناك 400 دعوى مقامة في هذا المجال 90% منها تختص بالعلامات الفارقة أو التقليد أو التشابه بين العلامات أو تكرار تسجيلها!‏

إضافة إلى ما ذكر فإن المرسوم التشريعي المشار إليه لم يعد يتناسب مع التطورات الاقتصادية والانفتاح الحاصل داخليا وخارجيا لكونه لا يتوافق مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الملكية التجارية والصناعية مثل وثيقة استوكهولم المعدلة لاتفاقية باريس الخاصة بحماية الملكية الصناعية واتفاق مدريد بشأن التسجيل الدولي للعلامات وبرتوكول إتفاق مدريد واتفاق نيس بشأن التصنيف الدولي للسلع والخدمات لأغراض تسجيل العلامات وتوقيع سورية بالأحرف الأولى على إتفاقية الشراكة الاوروبية كما انها قدمت طلبا للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية التي تتضمن اتفاقية التريبس التي تحتوي على معايير خاصة في مجال حماية حقوق الملكية تفوق درجة ومستوى معايير المرسوم رقم 47 لعام 1946 وتعديلاته,علاوة على أن الإنضمام لهذه الاتفاقيات يلزم الدول الموقعة عليها بتعديل تشريعاتها الوطنية بما يتوافق مع درجة ومستوى الحماية التي تقررها هذه الاتفاقيات مع الأخذ بعين الاعتبار المصالح الوطنية للدول المنظمة.‏

ومن الأسباب الموجبة أيضا هو انخفاض الرسوم المالية الواجب أداؤها بموجب أحكام المرسوم التشريعي المعمول به حيث لم تعد تتناسب مع الواقع ومع الرسوم المالية المحددة في البلدان العربية الاخرى,والذي أدى إلى قيام العديد من الأشخاص بتقديم عدد من الطلبات لإيداع علامات فارقة بأسمائهم رغم عدم حاجتهم إليها أو استعمالها من قبلهم وإنما بهدف المتاجرة بها.‏

حيث كشف مدير حماية الملكية على هذا الصعيد أن هناك أكثر من 100 ألف تسجيل للعلامات التجارية والصناعية والخدمية قائلاً إن 70% منها لمواد غذائية..‏

قد نظم التشريع الجديد أحكام العلامات الفارقة والمؤشرات الجغرافية والنماذج الصناعية كما نظم عمل وكلاء تسجيل حقوق الملكية التجارية والصناعية حيث يعتمد القانون الجديد على نظام الفحص الموضوعي والنشر المسبق للطلبات ويتيح لكل ذي مصلحة حق الاعتراض على الطلب خلال مدة 90 يوماً من تاريخ النشر في حال كان الطلب يمس بحقوقه..‏

وأتاح التشريع الجديد للمديرية حق فحص الطلبات موضوعياً قبل النشر للتأكد من أن العلاقة تحقق شروط التسجيل المطلوبة وترفض الطلبات التي لا تحقق هذه الشروط مع العلم أن هذا النظام يخالف تماماً نظام الإيداع التلقائي الذي تبناه المرسوم التشريعي رقم 47 لعام 1946 وتعديلاته.‏

واشترط مشروع القانون الجديد أن تكون العلامة الفارقة مرئية يمكن إدراكها بالبصر وكتابة العلامة الفارقة بالأحرف العربية على السلع والخدمات ذات المنشأ الوطني مع جواز إضافة أحرف أجنبية إلى جانبها وبشكل متساو بالحجم.‏

وحدد مشروع القانون أيضاً مدة حماية العلامة بعشر سنوات يمكن تجديدها خلال السنة الأخيرة ويمنح مالك العلامة مهلة سماح مدتها ستة أشهر لتجديد تسجيل العلامة لقاء دفع رسم تأخير.‏

وقد أتى مشروع القانون بأحكام جديدة بالنسبة للعقوبات حيث تم تشديد العقوبات خاصة لجهة زيادة الغرامات لتكون رادعاً للمعتدين والمقلدين.. وتضمن مشروع القانون الجديد أحكاما أخرى تفضيلية فنية وقضائية وجمركية وحمائية وغيرها.. إضافة إلى الأخذ بعين الاعتبار عند وضع القانون إعداد لائحة تنفيذية له لإيضاح مواده وبيان كيفية تطبيقها وتنفيذها بحيث لا يبقى مجال للتأويل والتفسير من قبل القائمين على تطبيق القانون بما يحقق الموضوعية في تنفيذ أحكامه مستفيدين من تجارب المديرية في السنوات السابقة لتجاوز كل الإشكالات التي كانت تعترض سير عملها أثناء تطبيق المرسوم التشريعي المعمول به حالياً وأعطى القانون لوزير الاقتصاد والتجارة صلاحية إصدار اللائحة التنفيذية والقرارات التي يراها ضرورية لتنفيذ أحكامه..‏

وأفاد مدير حماية الملكية أن مشروع القانون يناقش الآن أمام اللجنة المختصة في مجلس الشعب والتي تضم أعضاء تجاريين وصناعيين مشيراً إلى أن القانون الجديد يتضمن 160 مادة حيث وصل المجلس إلى مناقشة 60 مادة منه ويفترض أن تنتهي مناقشته قبل نهاية الدورة الحالية لمجلس الشعب.‏

صالح حميدي

المصدر: الثورة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...