الحسكة بلا مياه منذ 10 أشهر

27-07-2024

الحسكة بلا مياه منذ 10 أشهر

هذا العام كان الأصعب على سكان مدينة الحسكة وريفها الغربي في تأمين مياه الشرب والاستخدام المنزلي، نتيجة استمرار توقف “محطة علوك” في ريف رأس العين للشهر العاشر على التوالي.

يُعد هذا التوقف الأطول منذ سيطرة الاحتلال التركي والفصائل الموالية له على المحطة في أكتوبر 2019 عادةً ما يكون انقطاع المياه متقطعًا وعلى فترات مختلفة من السنة، خاصةً خلال موسمي ري القمح والقطن في الثلثين الأول والثالث من كل عام.

كما تتسبب الخلافات بين الفصائل المسلحة و”الإدارة الذاتية” بشأن كميات الكهرباء المخصصة لرأس العين والمياه المخصصة للحسكة في تفاقم الوضع.

في السنوات الأربع الأولى من الأزمة، تمكنت روسيا من إرساء قاعدة “المياه للحسكة مقابل الكهرباء لرأس العين”، لكن مع انقطاعات متفاوتة وصلت أطولها إلى 90 يومًا في ربيع 2022.

إلا أن الأوضاع تغيرت هذا العام بعد تدمير طائرات الاحتلال التركية عددًا من البنى التحتية المرتبطة بتشغيل المحطة. الهجمات الجوية التركية العنيفة، التي أطلقت عليها اسم “مخلب النسر” في أكتوبر من العام الماضي، دمرت محطتي كهرباء “الدرباسية” و”عامودا” المسؤولة عن تغذية محطة مياه “علوك”، بالإضافة إلى إخراج محطة توليد “السويدية” للكهرباء عن الخدمة.

هذا خلق أزمة حادة في توفير الطاقة اللازمة لتشغيل المحطة، مما أثر بشدة على الأهالي الذين قضوا أول صيف كامل بدون أي قطرة ماء من “علوك”، في ظل درجات حرارة مرتفعة تجاوزت 46 درجة مئوية.

نتج عن هذا الانقطاع الطويل أزمات اقتصادية وصحية، حيث ارتفع سعر الخزان الواحد إلى 50 ألف ليرة سورية (حوالي 3.5 دولارات أمريكية)، مع حاجة الأسر إلى ثلاثة خزانات أسبوعيًا في المتوسط.

كما أدى ذلك إلى انتشار مشاكل صحية بسبب شرب مياه الآبار المالحة أو الصهاريج غير المعروفة المصدر.

في هذه الأجواء، زار وفد أممي من منظمات الأمم المتحدة في سوريا محافظة الحسكة في الثامن من هذا الشهر، برئاسة الممثل المقيم للأمم المتحدة، آدم عبد المولى، الذي كان قد زار تركيا قبل وصوله لبحث ملف “محطة علوك” ومحاولة إزالة العوائق لتشغيلها.

وأوضح عبد المولى أن “الجانب التركي رفض تقديم أي ضمانات بعدم استهداف محطتي عامودا والدرباسية للكهرباء إذا تم إصلاحهما”، مضيفًا أن تشغيل المحطة يعتمد على ثلاثة خيارات: تأمين مصدر طاقة خارجي، أو تأمين خط طاقة مستدام من سد تشرين، أو تشغيل المولدات الاحتياطية، مشيرًا إلى صعوبة الخيار الأول وحاجة الخيار الثاني إلى وقت طويل.

أكد عبد المولى أن الأمم المتحدة ستعمل مع جميع الأطراف لتشغيل المولدات الاحتياطية بشكل مؤقت لحين توفير مصدر مستدام للطاقة الكهربائية.

كما أعلن أن الأمم المتحدة بصدد إطلاق خطة للتعافي المبكر في سوريا بأكملها، مع التركيز على الصحة، والتعليم، والمياه والصرف الصحي، وسبل كسب المعيشة، وخصوصًا في مجال الكهرباء الذي يعد الأساس لعمل هذه القطاعات.

وأشار إلى أن المنظمات الدولية ستدعم ملفات النظافة والصحة في محافظة الحسكة لتحسين الخدمات في هذين القطاعين.

الأخبار


 

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...