نستورد العمالة ومليون سوري عاطل عن العمل!...

27-01-2009

نستورد العمالة ومليون سوري عاطل عن العمل!...

انتقد رئيس اتحاد عمال دمشق جمال القادري التناقضات في معالجة مشاكل القطاع العام والخاص قائلا إنه في الوقت الذي يئن فيه قطاع كامل هو القطاع العام ولا أحد يجيب تم تشكيل لجنة وزارية لمعالجة مشكلة تاجر أفلس في حلب. 
 القادري وخلال مؤتمر نقابة عمال الصناعات الخفيفة في اتحاد عمال دمشق الذي عقد أمس اتهم جهات لم يحددها بوضع العصي في العجلات أمام أي جهد إصلاحي يتوجه للقطاع العام الصناعي مشيراً إلى أن لجاناً كثيرة اجتمعت وبقي مردودها على الأرض صفراً مشيراً إلى أن العمال استبشروا خيراً بقانون إصلاح القطاع العام الصناعي ولكن يبدو أن المشروع دخل في حالة سبات منتقداً ما تعانيه الصناعة السورية من إهمال مشدداً على أهمية تشجيع كل القطاعات الاقتصادية.
القادري اعتبر أن إنتاج سلع قابلة للاستهلاك والتسويق هو ما سيجعل الشركات تستجر المنتجات من شركات القطاع العام منتقداً مطالبة اللجان النقابية إلزام شركات القطاع العام استجرار منتجات معاملها بالقول إن إنتاج سلعة سيئة وإلزام الشركات بها هو أمر غير مقبول.
من جانب آخر رفض رئيس الاتحاد تعميم أن جميع أرباب العمل في القطاع الخاص سيئون إذ إن كثيراً منهم متعاون وإيجابي مع العمال، وشدد القادري على أن معاناة العمال في القطاع الخاص ليست بعيدة عن أنظار الاتحاد الذي يدرك ما يمارسه بعض أرباب العمل.
وتطرق القادري إلى قانون العمل الجديد والمعروض على مجلس الوزراء بما يحمله من ضوابط وإيجابيات ستحل الكثير من مشاكل القطاع الخاص وتضبط موضوع الاستقالات المسبقة مذكراً في الوقت ذاته بالاعتراضات أو التحفظات العمالية على مشروع القانون وخاصة موضوع مكاتب استقدام العمالة فنحن بلد والكلام للقادري فيه مليون عاطل عن العمل.
وحول موضوع رفع تعويضات صندوقي التعاون والتكافل الاجتماعي أوضح القادري أن عمل الصناديق هو عمل تكافلي تعاضدي فما يمنحه الصندوق هو انعكاس للاشتراكات التي تجمع وفي حال كانت الإمكانات تسمح فيمكن أن يصدر قرار في المؤتمر على أن يرتبط قرار زيادة المبلغ المالي المقدم بزيادة الاشتراكات.
وشبه القادري صندوق التكافل الاجتماعي في الاتحاد بمؤسسة تأمينات حيث بلغ عدد المشتركين فيه 75 ألف مشترك وقدم الصندوق نحو 25 مليوناً خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الماضي.
ورداً على تساؤل اللجان النقابية حول توزيع السكن العمالي قال رئيس الاتحاد إن عدد المساكن العمالية التي وزعت حتى عام 2006 كان قليلاً مشيراً إلى أن الاتحاد يعمل على توزيع عدد أكبر من المساكن يبلغ 8 آلاف وفق أسس حديثة منها 3 آلاف شقة سكنية (على المفتاح) خلال خمس سنوات و5 آلاف شقة سكنية منفذة بنسبة 60% (غير مكسي) خلال سبع سنوات.

- خلال المؤتمر الذي استمر لساعات طرحت اللجان النقابية مداخلاتها حول مجمل المشاكل والقضايا التي تعاني منها ونسب تنفيذ الخطط الإنتاجية وواقع الشركات خلال عام مضى.
صعوبة تحصيل ديون الشركة والديون التي يتم تحصيلها وتقوم وزارة المالية بمصادرتها بذريعة الفائض الاقتصادي لمصلحة المؤسسة الكيماوية والشركات التابعة لها إضافة إلى قدم وسائل الإنتاج والنقل وارتفاع التكاليف وعدم استقرارها بسبب ارتفاع أسعار المواد الأولية وعدم قدرة المنتجات على المنافسة بسبب تسهيلات القطاع الخاص كانت أبرز ما طرحته اللجنة النقابية في الشركة الأهلية للمنتجات المطاطية حول الصعوبات التي تواجه الشركة مضيفة صعوبات أخرى منها دفع ضريبة الاهتلاكات وتوقف طلبات استجرار المؤسسة العامة للحبوب بسبب شح الأمطار إضافة إلى تخفيض بعض الاعتمادات على الرغم من ارتفاع الأسعار.
- قضية عدم توافر السيولة المالية الكافية لتأمين طلبات الجهات العامة إضافة لعدم توافر المواد الأولية اللازمة للعمليات الإنتاجية كانت واحدة من أهم الصعوبات التي تعاني منها الشركة العامة للأحذية وفق مداخلة اللجنة النقابية فيها.
وتساءلت اللجنة عن الوقت الذي ستبدأ فيه الجهات المسؤولة الالتفات إلى وضع الشركة ومتى ستلقى المبادرات التي يقوم بها العمال والإدارة للإبقاء على سير العمل وهل ستدعم الجهات الوصائية الشركة مالياً.
وتطرقت مداخلة اللجنة إلى خسائر الشركة في الأعوام الأربعة الماضية وانخفاضها من 112 مليون ليرة سورية في عام 2005 إلى 50 مليوناً وفق التوقعات في العام الماضي.

- مجموعة مشاكل إنتاجية وتسويقية يعاني منها معمل أحذية النبك منذ تأسيسه وفق ما تقول اللجنة النقابية في المعمل وهو أحد معامل الشركة العامة لصناعة الأحذية.
وردت اللجنة السبب إلى اعتماد المعمل على إنتاج الأحذية النمطية وهو ما يمنعها من مواكبة وتطوير الإنتاج بما يتناسب مع الأسواق الداخلية.
وأوضحت اللجنة أن الوضع الفني في المعمل يعاني من قدم آلات المعمل وعدم تطويرها وتسرب اليد العاملة والحرمان من الطبابة وقيمة اللباس العمالي بما يتناسب مع الأسعار وسواها كانت بعضاً من الصعوبات التي يعاني منها المعمل.
طلبات القطاع العام والتي بدأت بتطور محدود منذ بداية 2008 أنعشت الإنتاج في المعمل الذي تحسن نوعاً وكماً وفق ما ذكرت اللجنة وردت الأسباب إلى جهود العاملين.

- الجهات الوصائية استطاعت تأمين رواتب الكثير من الشركات من وزارة المالية ورغم ذلك ما تزال متعثرة وهي على علم بذلك تقول اللجنة النقابية في الشركة العامة للدباغة في مداخلتها، مضيفة إن الشركة لا تريد رواتب لعمالها فهي متوافرة دون نقصان ولكن المطلوب هو تأمين قرض لا يتجاوز الخمسين مليون ليرة لتتمكن الشركة من تنفيذ كامل خطتها في حين أن المنتج مسوق بالكامل والشركة على استعداد لتحقيق ذلك رغم نقص عدد العاملين.
وأكدت اللجنة النقابية أن أهم مشاكل تدني نسبة الإنتاج هي عدم توافر السيولة وليس عدم إمكانية الشركة في التصنيع أو التسويق.

- اللجان النقابية في معامل القطاع الخاص أوضحت أهم ما يعانيه عمالها ومنها قضية الإجازات السنوية حيث أعطى القانون من أمضى عشر سنوات مدة 14 يوماً إجازات والعامل الذي أمضى أكثر من عشر سنوات مدة 21 يوما إجازات وبالتالي اختلف التفسير حول مدة العشر سنوات وهل هي في مؤسسة واحدة أو عدة مؤسسات
اللجنة أوصت أن يمنح العامل الذي استمر في العمل المثبت ولو تعددت الجهات التي عمل لديها لمدة أكثر من عشر سنوات إجازة سنوية لمدة 21 يوماً وإصدار قرارات العطل والأعياد بالاشتراك بين الاتحاد ووزارة الشؤون لأن شركات القطاع الخاص تختار الأعياد التي تناسبها.
وطالبت اللجنة النقابية بدراسة وتعديل قانون التأمينات الاجتماعية بما يلائم التطورات ومخالفة من يسجل رواتب عماله بأجور أدنى والأخذ بعين الاعتبار أن أصحاب الشركات يسجلون عمالهم برواتب هزيلة معتبرة أن مؤسسة التأمينات الاجتماعية وأجهزة الرقابة ساهمت في إلحاق الظلم بعمال القطاع الخاص عبر تطبيق المادة 58 والتي تعتبر أساس حساب رواتب العجز والوفاة والتقاعد.

- مداخلة أخرى تعرض سوداوية الوضع الذي يعيشه بعض عمال القطاع الخاص ومنها ما أوردته إحدى اللجان النقابية في القطاع الخاص كالضغوط التي يمارسها أرباب العمل وأجهزتهم الإدارية وزيادة صعوبة ظروف العمل من حيث الاستقالات المسبقة وبراءة الذمة البيضاء والحرمان من التدفئة والتعويض العائلي والقوانين والأنظمة التي يطبقها أرباب العمل
هي قوانين ظالمة ومجحفة بحق العمال تحرمهم الكثير من حقوقهم التي حصلوا عليها سابقاً ومنها موضوع عقد العمل.
مداخلة أخرى تطرقت إلى واقع العلاقة بين أرباب العمل والعمال في القطاع الخاص وعدم وجود تنظيم للقطاع الخاص يضمن حقوق العمال ويحدد علاقتهم برب العمل ما جعلهم وفق المداخلة «عبيداً» لأرباب العمل يلاقون من الظلم والاستبداد ما يلاقون.
الأزمة المالية العالمية وفق المداخلة أثرت في شركات القطاع الخاص ما أدى لخسارة عدد كبير من العمال لعملهم عبر تخفيض أعدادهم ما سيؤدي لارتفاع نسبة البطالة وحتى الذين لم يخسروا عملهم تم تخفيض رواتبهم للنصف.

فادي مطلق

المصدر: الوطن السورية

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...