لافروف: الأولوية الروسية تقوم على تحقيق حل شامل للأزمة وليس تغيير النظام في سورية

30-01-2013

لافروف: الأولوية الروسية تقوم على تحقيق حل شامل للأزمة وليس تغيير النظام في سورية

اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف .." أن بيان جنيف الصادر عن مجموعة العمل الدولية بخصوص سورية في الثلاثين من شهر حزيران الماضي لا يحتاج إلى توضيح أو تفسير كونه ينص بوضوح وبساطة على وقف العنف من جميع الأطراف وتسمية المفاوضين للتمكن من تشكيل هيكل الهيئة القيادية المؤقتة وتحديد مهامها".

وقال لافروف في مقال لنشرة المجموعة الدبلوماسية السنوية للعام 2012 "نحن مصممون جداً على المضي قدماً لحل الأزمة في سورية من خلال بيان جنيف وبقية الأمر متعلق بشركائنا" معبراً عن اعتقاد بلاده "أنه يجب على مجلس الأمن الدولي و جميع اللاعبين الخارجيين الذين لهم تأثير على الوضع السوري أن يمهدوا لتنفيذ هذه الوثيقة" مشيراً إلى وجود "أسس توافقية لهذه الجهود مبنية على قرارات مجلس الأمن الدولي والوثيقة الختامية الصادرة عن لقاء جنيف" التي تم التوصل إليها بجهود حثيثة من الجانب الروسي.

وأكد لافروف أن "بلاده ستتابع العمل من أجل تطبيق موقفها في إحلال تسوية للأزمة في سورية" بعد أن أصبح القتال أكثر عنفاً ويؤدي إلى وقوع ضحايا جدد.

وقال لافروف " إن روسيا تقوم من جانبها بكل ما يمكنها من أجل وقف العنف وإجلاس الأطراف المتنازعة حول طاولة المباحثات" التي يجب على السوريين من خلالها التوصل للمصالحة والاتفاق على البناء السياسي لبلادهم.

وأوضح لافروف أن الأولوية بالنسبة لروسيا في هذا الموضوع "تتركز على تسوية عامة وشاملة للأزمة وليس على تغيير النظام" وهذا ما يوضح موقف روسيا من استخدامها مع الصين حق الفيتو في مجلس الأمن الدولي عندما كان هناك توجه لإمكانية التدخل العسكري في سورية.

وبين لافروف في رسالته أن اللعبة المزدوجة في الوضع المترتب حالياً في سورية خطرة جداً وهي لن تؤدي إلا "إلى العسكرة اللاحقة للنزاع وإلى تفاقمه وإلى ازدياد الأمزجة المتطرفة والتهديدات الإرهابية وإلى احتدام العنف على الخلفية الطائفية".

وأكد لافروف أن بديل الحل السلمي للأزمة في سورية هو انتشار الفوضى الدموية، وكلما استمر النزاع وتوسعت رقعته كلما كان الوضع أسوأ للجميع.

وأوضح الوزير الروسي أن عمليات التغيير الحاصلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا يجب ألا تزيح تسوية المسائل العالقة والمزمنة في المنطقة إلى الدرجة الثانية مشيرا إلى أن مسألة الصراع العربي-الإسرائيلي تأتي في مقدمة المسائل .

ولفت لافروف الى الدور الثابت لروسيا في العمل على حل هذه القضية ضمن الأطر الدولية بما فيها عبر لجنة الوساطة الرباعية الدولية من أجل التفعيل الجدي للجهود الرامية إلى إيجاد المخرج من المأزق الذي حشرت فيه القضية الفلسطينية.

وأشار لافروف إلى أن العام الماضي اتسم بازدياد النمو العالمي غير المتوازن وازدياد عدم الاستقرار في العالم كما ان الغليان في منطقتي الشرق الأوسط وشمال افريقيا مازال مستمراً و "الوضع في سورية وحولها يسبب القلق الأكبر" مشيراً إلى أن ارتكاب الأعمال الإرهابية أصبح يومياً تقريباً كما يستمر تزويد المجموعات المتحاربة بالأسلحة بما في ذلك تلك المجموعات التي تقاتل في مناطق الصحراء الإفريقية في حين تظهر نتائج الحرب على ليبيا في مالي.

وعبر الوزير الروسي عن أسفه لعدم التمكن من التقدم الجدي في مسألة البرنامج النووي الإيراني والمسألة النووية في شبه الجزيرة الكورية ومسألة جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وأشار الوزير لافروف إلى أنه وبناء على تعليمات الرئيس فلاديمير بوتين تمت صياغة النهج الجديد للسياسة الخارجية الروسية في ضوء المتغيرات المتلاحقة في العالم.

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...